ابن خاقان

853

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

لأبي جعفر « 1 » هذا كثير الافتقاد ، جميل الرّأي فيه « 2 » والاعتقاد ، ينيله في كلّ وقت ، ويزيله عن مواقف « 3 » خزي ومقت . فقال يرثيه « 4 » : ( طويل ) [ - قصيدة له في الرثاء ] خذا حدّثاني عن فل وفلان * لعلّي أرى . باق « 5 » على الحدثان وعن دول جسن الدّيار وأهلها * فنين ، وصرف الدّهر ليس بفان وعن هرمي مصر الغداة ، أمتّعا * بشرخ الشباب « 6 » ، أم هما هرمان ؟ / وعن نخلتي « 7 » حلوان كيف تناءتا * ولم تطويا كشحا على شنآن ؟ وطال ثواء الفرقدين بغبطة * أما علما أن سوف يفترقان ؟ ! وزايل بين الشّعريين « 8 » تصرّف * من الدّهر لا وان ولا متوان فإن تذهب الشّعرى « 9 » العبور لشأنها * فإنّ الغميصا في بقيّة شان وجنّ سهيل « 10 » بالثريّا جنونه * ولكن ، سلاه كيف يلتقيان ؟

--> ( 1 ) ها هي ذي كنية أخرى عرف بها الشاعر . ( 2 ) فيه : ساقطة في ر . ( 3 ) ر ط : موقف . ( 4 ) انظر الديوان : 224 ، والخريدة : 2 / 567 ، ونكت الهميان : 110 ، والمغرب : 2 / 452 . ( 5 ) الخريدة : لعلّ يرى باق . وهذا وجه يمكن التخريج عليه . ( 6 ) ر ب ق ط : شباب ، وكذا الديوان والخريدة . ( 7 ) إشارة إلى قول مطيع بن إياس فيهما : أسعداني يا نخلتي حلوان * وابكيا لي من ريب هذا الزمان ( 8 ) الشّعريان والعبور التي في الجوزاء ، والغميصاء التي في الذراع ، تزعم العرب أنهما أختا سهيل . ( 9 ) الشعرى : كوكب نيّر يقال له المرزم ، يطلع بعد الجوزاء ، وطلوعه في شدّة الحرّ . ( 10 ) من قول عمر بن أبي ربيعة : أيّها المنكح الثّريّا سهيلا * عمرك اللّه ، كيف يلتقيان ؟ هي شآمية إذا ما استهلّت * وسهيل إذا ما استهلّ يماني